مركز المصطفى ( ص )
396
العقائد الإسلامية
فيقولون سبحانه إذا اعترف لنا عرفناه ! قال فعند ذلك يكشف عن ساق فلا يبقى مؤمن إلا خر لله ساجدا ، ويبقى المنافقون ظهورهم طبقا واحدا كأنما فيها السفافيد ! قال فيقولون : ربنا فيقول قد كنتم تدعون إلى السجود وأنتم سالمون . قال ثم يأمر بالصراط فيضرب على جهنم فيمر الناس كقدر أعمالهم زمرا كلمح البرق ثم كمر الريح ثم كمر الطير ثم كأسرع البهائم ، ثم كذلك حتى يمر الرجل سعيا ثم مشيا ، ثم يكون آخرهم رجلا يتلبط على بطنه ! قال فيقول أي رب لماذا أبطأت بي ؟ فيقول لم أبطئ بك ، إنما أبطأ بك عملك . قال ثم يأذن الله تعالى في الشفاعة فيكون أول شافع روح القدس جبريل عليه الصلاة والسلام ، ثم إبراهيم خليل الله ، ثم موسى ، ثم عيسى عليهما الصلاة والسلام قال : ثم يقوم نبيكم رابعا ، لا يشفع أحد بعده فيما يشفع فيه ، وهو المقام المحمود الذي ذكره الله تبارك وتعالى : عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا . قال فليس من نفس إلا وهي تنظر إلى بيت في الجنة أو بيت في النار . . . قال : ثم يشفع الملائكة والنبيون والشهداء والصالحون والمؤمنون فيشفعهم الله . قال ثم يقول الله : أنا أرحم الراحمين فيخرج من النار أكثر مما أخرج من جميع الخلق برحمته ، قال ثم يقول : أنا أرحم الراحمين ، قال ثم قرأ عبد الله : ما سلككم في سقر ؟ قالوا لم نك من المصلين ، ولم نك نطعم المسكين ، وكنا نخوض مع الخائضين ، وكنا نكذب بيوم الدين ، قال فعقد عبد الله بيده أربعا ثم قال : هل ترون في هؤلاء من خير ؟ ما ينزل فيها أحد فيه . هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . انتهى . ورواه البيهقي في البعث والنشور ص 326 والديلمي في فردوس الأخبار ج 1 ص 54 وص 80 والنيسابوري في الوسيط ج 4 ص 387 وابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ج 1 جزء 2 ص 170 . وغيرهم . أما الهيثمي فقد روى في مجمع الزوائد ج 9 ص 30 حديث أنه ( صلى الله عليه وآله ) أول شافع ،